منشور مدونة

الوجبات السريعة SCS من COP28

COP28

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن عام 2023 هو الأكثر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات. وفي ظل هذه الظروف، لم تفِّ مؤتمر الأطراف الثامن والعشرون (COP28) بالوعد الذي كان الكثيرون يأملون فيه بقيادة واضحة في مجال المناخ، لكنه شهد بعض اللحظات المهمة التي تشير إلى بزوغ فجر عهد جديد من العمل المناخي.  

المقاييس مهمة 

برز موضوع واحد بشكل متكرر طوال أعمال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28): القياسات مهمة — وما لا نقيسه، لا يمكننا إدارته. بدءًا من «التقييم العالمي» الذي يهدف إلى قياس وتتبع التقدم الذي تحرزه البشرية نحو الحفاظ على درجة حرارة كوكبنا ضمن الحدود المحددة في اتفاقية باريس، وصولاً إلى «تحالف العمل بشأن الميثان في قطاع الألبان» الذي يهدف إلى تحديد كميات الميثان الناتج عن إنتاج الألبان وخفضها، أظهر مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) أن قادة الصناعة يتحركون لاتخاذ إجراءات فعالة تستند إلى العلم والشفافية. 

ورغم أن مندوبي مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) لم يوافقوا على صيغة مشروع القرار التي تقترح «التخلص التدريجي المنظم والعادل من الوقود الأحفوري»، فإن الاتفاق الأخير، الذي نُشر في13 ديسمبر، ينص بالفعل على أن الدول يجب أن «تتحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة». ورغم أن هذا الاتفاق قد تعرض لانتقادات لأنه يقلل، من ناحية، من الحاجة إلى اتخاذ إجراءات أسرع لمواجهة أزمة المناخ العالمية، فإنه يتيح مجالاً للابتكار والتعاون، والأهم من ذلك، لتطور طريقة عيشنا وممارسة أعمالنا على كوكبنا.  

التقييم العالمي – تحقيق أهداف اتفاقية باريس 

كما كشفت الدورة الثامنة والعشرون لمؤتمر الأطراف (COP28) أن الطرق التي يُفهم بها التقدم ويُقاس تتغير بشكل كبير. وعلى وجه التحديد، عزز المؤتمر الدعوة القوية إلى تحسين أساليب قياس التقدم وتتبعه والإبلاغ عنه، من أجل البقاء ضمن أهداف عتبة درجات الحرارة المنصوص عليها في اتفاقية باريس. وتقرير بعنوان «الحوار الفني حول التقييم العالمي الأول" يسعى إلى تقييم التقدم الذي أحرزته البشرية حتى الآن. ويشير هذا التقرير إلى أنه حتى عام 2025 (ص 41)، ستعمل الدول على تحديد التحديات والعوائق الرئيسية التي تحول دون تحقيق أهداف اتفاقية باريس، واتخاذ خطوات محددة لمعالجتها، وإيجاد طرق جديدة لسد الفجوات، وزيادة القدرة على حشد العمل المناخي.  

وقد وجدت SCS أن «النتائج الرئيسية» رقم 10 و13 الواردة في التقرير مثيرة للاهتمام بشكل خاص. تشير النتيجة الرئيسية رقم 10 إلى أنه على الرغم من وجود «طموح متزايد» فيما يتعلق بالإجراءات الدولية المتعلقة بالمناخ، فإن معظم هذه الإجراءات «مجزأة، وتدريجية، ومحددة بقطاعات معينة، وموزعة بشكل غير متكافئ عبر المناطق». وحتى أغسطس 2021، لم يكن سوى "حوالي 25% من الدول لديها نظام رسمي للرصد والتقييم" لتتبع تقدمها نحو خفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ واتخاذ الإجراءات والتخفيف من آثاره. حان الوقت الآن للشركات والصناعة والحكومات لإظهار ما تقوم به — وكيف تدعم اتفاقية باريس بشكل فعال. 

كما يسلط التقرير الضوء على ضرورة قيام الحكومات بـ«التوسع السريع» في «دعمها لخطط التكيف وآليات التمويل التي تهدف إلى تجنب الخسائر والأضرار وتقليلها ومعالجتها»، ويشير إلى أن هذه الجهود يجب أن «تتوافق مع التنمية المقاومة لتغير المناخ من أجل تلبية الاحتياجات الملحة والمتزايدة». 

تحويل النظم الغذائية أمر ضروري  

وضعت رئاسة مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28) تحويل النظم الغذائية في صدارة جدول أعمال المناخ العالمي، حيث أيد أكثر من 130 من قادة العالم إعلان الزراعة المستدامة والنظم الغذائية المرنة والعمل المناخي

دعماً لهذا الإعلان الطموح، أعلنت عدة علامات تجارية دولية رائدة، بالاشتراك مع «صندوق الدفاع عن البيئة»، عن تشكيل تحالف العمل بشأن الميثان في قطاع الألبان. تهدف هذه المبادرة العالمية إلى "تسريع الإجراءات والمساءلة بشأن غاز الميثان في قطاع الألبان" و"تحفيز المساءلة والشفافية والإجراءات المناخية الطموحة في صناعة الأغذية". يركز التحالف على الحد من غاز الميثان، وهو غاز دفيئة أقوى بنحو 150 مرة من ثاني أكسيد الكربون خلال السنة الأولى من انبعاثه، وأقوى بنحو 84 مرة عند النظر إليه على مدى 20 عامًا. توفر مصانع الألبان على وجه الخصوص فرصًا كبيرة لقياس انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها وإدارتها وخفضها. أعلن تحالف العمل بشأن الميثان في قطاع الألبان عن اتفاق لتتبع انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها ووضع خطط عمل بشأن الميثان بحلول نهاية عام 2024.  

تجميع القطع 

في ضوء هذه التطورات التي شهدتها الدورة الثامنة والعشرون لمؤتمر الأطراف (COP28)، فإن شركة SCS في وضع جيد يسمح لها بدعم وتعزيز الإجراءات والالتزامات المتعلقة بالمناخ التي يتخذها عملاؤنا، وذلك استناداً إلى: 

  • عقود من الخبرة في مساعدة الشركات والهيئات الحكومية والقطاعات الصناعية والمنظمات غير الربحية على قياس استراتيجياتها الخاصة بخفض انبعاثات غازات الدفيئة والتحقق منها وتنفيذها، فضلاً عن الأنشطة ذات الصلة بالتخفيف من آثار تغير المناخ وتعزيز القدرة على التكيف معه؛ 
  • معرفة متعمقة بقضايا الاستدامة ودورة الحياة في مجموعة واسعة من القطاعات الصناعية، بما في ذلك الأغذية والزراعة، والموارد الطبيعية، والمنتجات الاستهلاكية، والبناء الصديق للبيئة، والطاقة، وغيرها الكثير.    

في هذه المرحلة الحاسمة من التحول العالمي، تُعدّ الدورة الثامنة والعشرون لمؤتمر الأطراف (COP28) تذكيرًا آخر بأهمية إقامة شراكات مبتكرة بين الشركات والحكومات والقطاعات الصناعية وأصحاب المصلحة من أجل إيجاد حلول فعالة. بفضل خبرتها المثبتة والشاملة في جميع جوانب قياس انبعاثات غازات الدفيئة والتحقق منها والإبلاغ عنها واستراتيجيات خفضها والتخفيف من آثارها، وفهمها للوائح وأطر الإبلاغ وعلم المناخ نفسه، فإن SCS مستعدة لدعم الشركات في جهودها الرامية إلى تحقيق مستقبل مرن ومسؤول من خلال مبادرات مناخية فعالة. 

المؤلف

أثينا كوبنهافر

كاتب أول